صمــــت ألايــــــامــ

الحـــــــــــب فصول

2008/9/13 .. 0 التعليقات .. رابط

هل يذوبُ الحزنُ في صمتِ هزيعِكْ؟
حينما تقصُرُ قاماتُ شموعِكْ

ويلوذُ الجُرحُ بالملحِ
ويسلو الجفنُ بالقَرْحِ
فلا أشعُرُ بالموتِ على حَدِّ نُصوعِكْ!

حينما يخْتضِبُ الفجرُ بريحانِ طلوعِكْ
حينما ينسكبُ الأبيضُ زهراً فوق سيقانِ زروعِكْ

حينما أسألُ نفسي
ما الذي أيقظَ أوراقَ هجوعِكْ؟

ولماذا كلّما يرْبَدُّ لونٌ فيّ أمتدُّ كظِلٍّ وأولّي ظُلمتي شَطْرَ سطوعِكْ؟
وإذا ما وَجَعي صيّفَ في القلبِ وقد أنضَجَهُ..
جئتَ تجُزُّ النُّضجَ كي تزرعَ طيْشاً من ربيعِكْ؟

ولماذا أتدفّى بصقيعِكْ؟
لستُ أدري..غيرَ أني..
كلما غِبتَ أُصلي لرجوعِكْ..
ولئن طوّقْتَني قلتُ متى تشبعُ يا حبُ لقد ضِقتُ بجوعِكْ؟

أإذا الليلُ تفشّى في ربوعِكْ؟
وبدا مُنكسِراً بين ضلوعِكْ؟
أم إذا شوقاً تمادتْ بعضُ أفكارِ دموعِكْ؟
أنت لن تشبعَ يا حبُ فـها زِدْتَ انحناءً في ركوعِكْ!

أنتَ لن ترفُقَ يوماً بصريعِكْ
وأنا ما كُنْـتُـهُ..
هل حينما سَرْبلْتُ قلبي بدروعِكْ
صرتُ كالجُندِ بشِطْرَنجِكَ أمشي دون أن أدري على كلِ فروعِكْ؟؟؟
ألذا أبكي..لذا أنتظرُ الصّفحَ وما أخطأتُ..
هل ذلك من عدوى خضوعِكْ؟

أيها الحبُّ وإنّا
مثلما الجدرانُ تنهارُ وتُبْنى
ولقد يهترئُ القلبُ الذي يخْتلِقُ النّشوةَ ما بين صدوعِكْ!

ولقد أُمسِكُ بالمُنهارِ من قلبيَ لكن لا يدٌ تحنو على أنقاضِ قلبِكْ!
ولقد أعقُدُ خيطَ الطُّهرِ في شرقِكَ بينا عُقدةُ الذنبِ بغربِكْ!

أنت يا حبُ كما يوسُفَ إذْ هَمَّ ولكنْ
لم ترَ بُرهانَ ربِّكْ!
فتبعثرْتُ بقُرْبِكْ!
ولذا لم أنتبِهْ حين رماني السُّكْرُ في غَيبةِ جُبِّكْ!
هكذا يا حبُ حتى سَكَنُ الليلِ بأجفانِكَ مُربِكْ!

شكرا للربّ فقد أعطاني حين أتيتِ مفاتيح سُليمانِ



الفتيات بين الاختطاف والهروب وفجوات التربية

2008/9/13 .. 0 التعليقات .. رابط

تتداول أحاديث المجالس قصة فتاة الثامنة عشر التي اختطفت عند خروجها  لممارسة رياضة المشي صباحا لتبدأ مأساة أهلها والمجتمع في البحث عنها مؤكدين  في حديثهم أن المناطق تحولت إلى غابات لا يأمن فيها احد على  أهله وعياله وبالخصوص الفتاة من هجمات الذئاب  المسعورة ليضيق الخناق أكثر وأكثر على الفتاة أيا كان عمرها أو مستواها التعليمي دون أن تفيدها حتى   رجاحة عقلها

لتأتي الأيام بخبر عودة المخطوفة وهي بكامل صحتها وعافيتها ولم يبدوا عليها الأذى على الأقل ظاهريا ليركز الجميع في أحاديثهم  على النتائج وما لذي حدث لها  وما مدى تعرضها لمكروه ما تاركين الأسباب خلف ظهورهم وبيدهم طريقة العلاج الوحيدة لمثل هذه  الحالة وهو  إدخال الفتاة في دائرة كبيرة من الممنوعات فهناك  حرمان من الخروج ، من الهاتف ، من الانترنت ، من ومن ومن 000000متناسين أن الضغط سيولد حتما الانفجار

وليبقى سؤال تائه في الأذهان أن ما حصل هو اختطاف أم هروب ؟؟؟؟؟

وهنا استرجع بذاكرتي لقصة فتاة سمعنا عن اختطافها بعد خروجها من إحدى المشاغل  وإتمامها لدورة التجميل التي أخذتها فيه وليضج جميع الناس بالدعاء لها بالرجوع إلى أهلها سالمة  وحفظها من كل مكروه إلا أن الحقيقة عندما تكشفت كانت مرة جدا وهي أن الفتاة كانت هاربة من ضغوطات أسرتها التي استخفت بعقلها ورغباتها لتلجأ إلى من فهمها وفتح ذراعيه بالحب لها في حين أن والدها جنى عليها قبل هروبها حين علم بعلاقتها بذلك الشاب وبدلا من أي يحتويها ويناقشها  قام بنفيها في مكان ظن أن لا يستطيع احد الوصول إليها متجاهلا ثورة التكنولوجيا والاتصالات ليفاجئ بجيل اللا مستحيل وبعدها جنى عليها مرة أخرى إذ رمى بها إلى أنياب الذئاب حين رفض تسلمها من الشرطة بعد وصولهم إليها ليعتبرها عار عليه ويقذفها في أحضان الرذيلة من جديد  ونسي انه أيضا كان عار عليها عندما لم تجد منه التوجيه والإرشاد الذي هو واجب كل أب

للأسف الشديد أن اغلب الآباء والأمهات في  مجتمعنا يجهدون سعيا لألا يخط أبنائهم فيقفلون عليهم كل باب يحتملون دخول الخطأ منه ويحرمونهم من أشياء كثيرا إتباعا لهذا الاعتقاد وينسون أن كل بني أدم خاطئون وخير الخاطئين التوابين

والتوبة هنا هي التأكيد على عدم الرجوع للخطأ وهذا لا يأتي إلا من القناعة الداخلية بأهمية الامتناع وعدم الرجوع لمثل هذا الفعل وهنا هو دور التربية الحقيقي

لكننا نجد  تتعدد الصور التربوية لكل عائلة لمنع أبنائهم من الخطأ وليس لمعالجة الخطأ

فتظهر عائلة بتول العائلة المحافظة جدا ومن شدة محافظتها فالبنت ممنوع عليها استخدام الهاتف إلا بمسمع من الجميع دون أي إطالة أو خروج عن الموضوع الأساسي والذي هو منصب في واجب لمدرسة أو سؤال في اختبار بحيث أن الهاتف سيقطع فورا بعد انتهاء ما يرونهم هم انه المطلوب ولا ضرر من التفتيش اليومي لحقيبتها بعد عودتها من المدرسة للتأكد من عدم وجود  أشياء  قد تكون مفتاح لخطأ ما لينقلب يومها اسودا عليها لو وجدت هدية تذكارية من إحدى صديقاتها فهي لم تعطي هذا التذكار إلا أن هناك مقصد سيء تريد أن تجر إليه

بينما أهل إيمان الأكثر تطورا وديمقراطية  نجدهم  فرحين بهدوء ابنتهم  الكبرى و مثاليتها في التعامل داخل المنزل بالإضافة إلى  جلوسها أمام الكمبيوتر معتبرين ذالك تطورا  وتحضرا ومتناسين الفترات الطويلة التي تقضيها ابنتهم أمام شاشته بالإضافة إلى  الحوار المفقود بينهم لتأتي أم إيمان لاحقا في مدرسة ابنتها وتفاجأ بالمشاكسات التي تقوم بها ابنتها داخل المدرسة والتي هي نقيض ما عليه في المنزل  لتدافع عن مثالية ابنتها و لتعترف إيمان باختناقها من ثوب المثالية الذي نأى بها إلى عزلة أهلها ليتحول أصدقائها إلى عالمها  الوحيد المبهج الخالي من مثاليات والتزامات الأخت الكبرى  والخالي أيضا من أي خبرة تنقذها إذا لزم الأمر

أما سامية وهي الأخت الكبرى أيضا إلا أنها يتيمة إلام و والتي تعيش هي وإخوتها   كل يوم في منزل احد من أقاربها وذلك بسبب   عمل أبوها الذي يمنعه من التواجد معهم ليغدق  الأخير عليها بكل ما تحتاج من مال و أمور مادية  وينسى أن يعطيها الكلمة الحنونة التي تدغدغ فيها جنبات الحنان التي تفتقدها بحرمانها من  أمها ولتسمع منه فقط كلمة أنت طويلة لسان ،أنت قليلة أدب ، أنت 'صايعة ' لترتكز هذه الكلمات وبالأخص الكلمة الأخيرة في ذهنها لتصرح أمام الجميع  بأنها  على استعداد أن تفعل أي شيء يخطر على بالها و يعطيها العاطفة التي تحتاجها وتعلل ذلك بقولها 'أبي لا يعلم عني شيء وأنا في وجهة نظره ' صايعة ' مهما حاولت أن أكون جيدة '  وهنا تدق نواقيس الخطر

وبعد هذه النماذج في طرق التربية المتواجدة في المجتمع قد نجد صورة مختلفة ظهرت كنتيجة للصور السابقة في  تفسح أخلاقي تمثل في زوجة أخ ليلى التي تأخذ بيد ليلى  لتعيشها  العاطفة التي تحتاجها الفتاة في مثل عمرها  ولتعوضها الحرمان الذي عاشته زوجة الأخ في أخت زوجها فلا تتوانى  الأولى في أن تأخذ ليلى إلى  مقابلة من تظن انه باب الحنان الذي تفتقده  وتجعلها غارقة بكلمات الأغاني العابثة وترمي بها في مهب الريح وطريق اللا عودة  لنكتشف  أن زوجة الأخ هذه لم تجد من يعالج أخطائها سابقا  بطريقة الاحتواء لتحتوي أخت زوجها بالطريقة الخاطئة  ولا يعلم احد ما قد تكون النهاية

وهنا استرجع ما قاله وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور عوض الردادي في ظاهرة أطلق عليها ظاهرة ' هروب الفتيات '  في تصريحات لصحيفة 'الوطن' السعودية الأربعاء 7-12-2005حيث أرجع الردادي سبب هروب الفتيات من منازلهن إلى عدم فهم الأسرة لحاجات الفتاة من العطف والحب والانتماء والتفكير في المستقبل بالنسبة للفتاة، وأن الكثير من الأسر تضع العراقيل والصعوبات التي تمنع إتمام مشروع تزويج الفتاة مما يجعلها تبحث عن وسائل أخرى ويدفعها للهروب من المنزل، وكذلك انعدام التواصل العاطفي بين أفراد الأسرة، مما يؤدي بالفتاة إلى التفكير بالمناخ العاطفي خارج المنزل، مؤكدا في الوقت ذاته أنه ليس بالضرورة أن تهرب الفتاة من المنزل بقصد إيجاد علاقات غير شرعية مع شاب، فقد تهرب الفتاة نتيجة ضغوط داخل الأسرة وبالتالي يجعلها عرضة لهذه العلاقة المشبوهة، مشيرا إلى أن من الأسباب الجوهرية وراء هروب الفتيات ضعف الرقابة الأسرية على الفتاة أو إعطاؤها الثقة الزائدة.

وتبين فوزية الخليوي عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة  أن أنواع الهروب:

 هروب معنوي : وهو الأكثر شيوعاً وذلك لطبيعة المجتمع المحافظ, ولخوف الفتاة من الأسرة, فتنعزل الفتاة نفسياً وتبقى في غرفتها مدةً طويلة, حيث تجعل لنفسها عالماً آخر من خلال الأحاديث الهاتفية, أو المحادثة عبر الإنترنت, فتملأ هذه المحادثات عقلها ووجدانها, يطمئن فيها الوالدان بأن أبناءهم وبناتهم يواكبون العصر أمام شاشة الكمبيوتر، وهذا بنظرهم آمن من الخروج للنزهات؟!! وقد تستيقظ الأسرة ذات صباح على فاجعة هروب الفتاة!!

وشكل آخر من أشكال الهروب: وهو المشاكسة, حيث ترفض بعض الفتيات أي موضوع يطرح لها سواءً كان سلبياً أم إيجابياً, ليس بهدف الوصول إلى نتيجة ولكن بغرض الحب في المعارضة التي تأتى في هذا الإطار رغبة منها في إثبات الذات!!

أما الهروب المادي : والتي  تقذف الفتاة بكل المبادئ والفضائل, التي نشأت عليها وتنساق وراء رغباتها التي في الغالب تقودها إلى الوقوع في الرذيلة!!

وذلك بسبب كثرة الرفض من الأهل لمتطلبات الفتاة, وكثرة الجدال ,يؤدي إلى الإحساس بعدم إشباع حاجتها النفسية من الحب والتقدير, فتزداد الفجوة بينها وبين عائلتها, وقد تُصاب الفتاة بالاكتئاب، وتصل في نهاية المطاف إلى فكرة الهروب حيث تتلقاها الأيدي غير النظيفة!! واللوم هنا لا يقع على هؤلاء الفتيات الهاربات! بل تتحمل الأسرة غياب (الحوار الأسري)؛ لأن الفتاة لم تنشأ منذ الأساس على الرضا بالواقع بأنّ كُلّ شيء مقسوم في الحياة، وأن الناس خُلقوا طبقات شتى, فتجنح بخيالها، وتبتغي تغيير الواقع بالطرق الملتوية غير المشروعة؟!

وأوضحت الأخصائية النفسية مروة الصقعبي عدداً من الأسباب التي تدفع الفتاة المراهقة للهروب من المنزل أولها: انعدام التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وبين الأسرة والفتاة، وذلك بسبب المشاكل الأسرية، بالإضافة إلى  التربية (الصارمة) التي ينتهجها كلا الوالدين أو أحدهما كالاعتداء اللفظي بكثرة التوبيخ أو الاعتداء  البدني

وكذلك تكوين العلاقات العاطفية التي يكون منشأها نتيجة الحرمان العاطفي الذي تعانيه الفتاة في أسرتها سواء من الأب أو الأم، فالمراهقون بشكل عام يحتاجون في هذه المرحلة العمرية إلى إشباع تام في هذه الجوانب من قبل الوالدين

وتنفي الأخصائية - مروة الصقعبي - أن يكون لوسائل الإعلام والفضائيات دور مباشر وأساسي في هروب الفتاة من بيتها خاصة في مجتمعنا، ولكن تأثيرها المباشر يكون في دفع الفتاة إلى تكوين علاقات عاطفية مع الشباب. وتشير إلى أن مجتمعنا بحمد الله مجتمع إسلامي محافظ يخلو من الدوافع الأخرى التي تتعرف عليها الفتيات في المجتمعات الأخرى مثل إعجاب الفتاة بممثلة أو فنانة أو توجد مسابقات لملكات الجمال والطرب وغيرها التي تدفع الفتاة للهروب من أسرتها للمحافظة لتحقق لنفسها هذا المجد الزائف.

أما الحلول فتجدها فوزية الخليوي  في :

- كفّ الممارسات الذكرية المتسلطة على الفتاة من قبل إخوانها وأحياناً والدها!

- اقتراب الأم من ابنتها برفق, وجمعها بين اللين والحزم مع المراقبة بطريق غير مباشر! وغالباً ما تقع في هذا التقصير الأمهات العاملات لابتعادهن عن بناتهنّ فترات طويلة!!

- مراعاة التركيبة النفسية والهرمونية للفتاة, وخاصة فترة الامتحانات والدورة الشهرية!

- توعية الأسرة بأساليب التربية السليمة!

- تفعيل دور الأخصائية الاجتماعية في المدارس!

- دور الإعلام الهادف في محاربة المخدرات, والمعاكسات الهاتفية!



مسؤلية المجتمع تجاه خطر انهار الاسرة

2008/9/13 .. 0 التعليقات .. رابط

إن من مسلمات الظن عندنا بأن الدولة ينبغي أن تتحمل مسئوليتها تجاه خطر انهيار الأسرة وإن هذا الانهيار تتحمله القيادة السياسية بنسبة عالية، ولقد عالجنا هذا الموضوع وأشبعناه طرحاً في مقال سابق [1]  وإننا في ذات السياق لا نستطيع أن ننتظر الغيث السياسي لعلاج المشكلة الاجتماعية كالتضخم وارتفاع الأسعار من جهة وانهيار التعليم وضياع الأسرة من جهة أخرى والتي هي قطب حديثنا ومحوره، والراصد الاجتماعي له الحق أن يتنبأ بضرس قاطع لا رجماً بالغيب ديمومة الجفاف السياسي في علاج المشكلة الاجتماعية، إن هده المسلمة من الظن تقودني لزاماً متابعة البحث وطرحة على المستوى الاجتماعي عبر التساؤل البحثي التالي: ما هي مسؤلية المجتمع تجاه خطر انهيار الأسرة؟ وللإجابة على هذا التساؤل لنا جملة من الأطروحات:
 
الأطروحة الأولى: النظام العشائري

كون الفرد منا ينتمي إلى عشيرة أو قبيلة معينة هذا التكوين هو جعل الهي لا دخل للإنسان فيه ووجه الدلالة قوله تعالى ﴿ وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا...  [2]  وكون الإصلاح الاجتماعي يبدأ أولاً بالأهل والعشيرة ومصداق ذلك قوله تعالى ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين  [3]  وقول رسول الله «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله» مع لحاظ ثالث أن الحاكمية المطلقة للمجتمع العربي كانت في قبضة العشيرة متمركزة في شيخها حيث يقوم بدور الفصل بين المتخاصمين واتخاذ قرارات الغزو والتنقل والزواج والطلاق وغيرها وكانت هذه القرارات لازمت الإتباع في المجمل العام، ويبدو أنه مع قيام الدول الحديثة المستقلة سعت هذه الدول جاهدة إلى القضاء على سلطة العشيرة باستخدام وسائل شتى منها توطين البدو وذوبانهم في المجتمع المتحضر وإعطائهم بعض الامتيازات السياسية والاجتماعية في سبيل أمن سطوتهم ونفوذهم.

والطرح الذي ندعو إليه هو إعادة تنظيم العشائر وفق مجالس عائلية منتخبة تقوم هذه المجالس المنتخبة بوظيفة حفظ الأمن والاستقرار النفسي والاجتماعي وفض النزاعات وعلاج المشكلات الأسرية بين أفراد العشيرة، فالمنطق الذي فرض تدخل أفراد العشيرة في أمر الزواج وتعاونهم في المسرات ووقوفهم معاً في ظرف الأزمات والأحزان هو ذات المنطق الذي يفرض عليهم وقوفهم جميعاً في وجه أي صراع أسري بينهم وفق تنظيم لازم الإتباع يقوم على الاعتبارات التالية:

  • تأسيس مجلس عائلي منتخب لكل عشيرة تكون مهامه تنظيم جميع المعاملات الاجتماعية الخاصة بالعائلة وحل جميع مشكلات أفرادها.
  • يتولى المجلس عمل مسودة النظام العام للعشيرة وفق مجموعة من اللوائح والتشريعات والقوانين التنظيمية وتقوم العشيرة بالتصويت على مسودة هذا النظام.
  • يتولى المجلس عمل تشكيل لجان داخلية مختلفة هذه اللجان مختلفة الأنماط «دينية - اجتماعية ثقافية - اقتصادية - علاقات عامة - مالية».
  • غرس ثقافة عدم اختراق النظام العشائري.
  • لجنة خاصة بالتثقيف قبل وأثناء وخلال وقوع المشكلات الأسرية.
  • يتولى المجلس انتخاب لجنة داخلية تقوم على علاج المشكلات الأسرية «النزعات بين الزوجين - الحد من الطلاق - العنف الأسري».
  • تعميم قانون تنظيمي مفاده لا للطلاق بين أفراد العشيرة إلا بعد عرضه على لجنة المشكلات الأسرية.

هذا الاعتبار الأخير هو ما يخص بحثنا، ولك أن تتصور لو أن كل أسرة تعاون أفرادها بشكل علمي عملي تنظيمي، وفق قوانين تشرعيه تسنها العشيرة نفسها ويوافق عليه أفرادها وكانت لازمت الإتباع والاحترام حتى وان تعارضت مع بعض المصالح الشخصية، لك أن تتصور كيف يمكننا أن نحاصر الكثير من مشكلاتنا الطلاق.

هكذا تكون العشيرة لها دور اجتماعي في علاج الكثير من المشكلات العصرية، وفي ظننا أن النظام العشائري ذي الطابع المؤسسي التنظيمي أجود من يعالج القضايا الاجتماعية.

الأطروحة الثانية: نشر ثقافة حرمة الطلاق اجتماعياً

الثقافة القهرية: هي تلك المعرفة أو المعلومة وقد تشمل العادات والتقاليد الاجتماعية التي لا مفر للإنسان من معرفتها أو ممارستها وفق ضغوط نفسية أو اجتماعية من قبل المجتمع على الفرد [4] 

ولتقريب المصطلح للذهن لو سئلت أي أحد من شرائح المجتمع المتدين وغيره من هو «مايكل جاكسون»؟ أو من هو ماردونا؟ لقال لك أن الأول مغني والآخر لاعب كرة قدم مع العلم أن الكثير من شرائح المجتمع لم يستمعوا لمايكل ولم يشاهدوا ماردونا هذا النوع من الثقافة تسمى الثقافة القهرية.

الهدف الذي أريد أن أصيبه، أن ننشر حرمة الطلاق اجتماعياً بحيث يكون ثقافة قهرية وذلك بنشر التوعية اللازمة بعواقبه ومضاره على مستوى الفرد والمجتمع من خلال المنابر والقنوات الفضائية وورش العمل والمنتديات الاجتماعية واللوحات الإرشادية ولجنة التثقيف الاجتماعية والمعلم بين تلاميذه والخطيب أمام جمهوره والأب بين تلاميذه والصحفي في مقالاته ونشراته، وليكن ذلك عملاً دورياً وثقافة تقهر المجتمع على معرفة عواقبها.

هذا سيد الفصحاء علي يقول «الناس جهلاء ما عرفوا» [5]  فالنعرف الناس مخاطر التصدع الأسري، فالنعرف الراغبين بالطلاق والانفصال ما آلات إليه الأسر التي سبقتهم فيه من ضياع التربية، وتعاطي المخدرات، وشرب المسكرات...

إن نشر ثقافة حرمة الطلاق اجتماعياً واجب اجتماعي في ذاته، فكما أن هناك الواجب الشرعي التعبدي كالصلاة والصوم، وكما أن هناك الحرمة الشرعية كالزنا وشرب الخمر، هناك الحرمة الاجتماعي وهو الذي يفرضه المجتمع على الفرد في سبيل بقاءه وديمومته واستقراره كالطلاق.

كانت هذه حلقتنا الأولى حول موضوع مسؤلية المجتمع تجاه خطر انهيار الأسرة ولنا حلقة ثانية سنعالج فيها أطروحتين أيضاً هما: نظام الأخوة الإسلامية وتنقية المورث الاجتماعي، وما توفيقي إلا بالله منه ذلك وعليه أعتمد وهو الغاية.



قصة شاب ممزوجة بالندم

أما بعد فإني شاب في السادسة عشرة من عمري..
لا أملك أسلوباً لشرح حالي، ولكن يمكنك، إن أردت سماع قصتي رغم طولها :
أما وإني قد كنت من مطلع عمري من المحافظين على صلاة الجماعة، وحضور الدروس الدينية، حباً وشغفاً بها، لم يكن للشيطان بد من تملك نفسي، والسيطرة على أفعالي..

وبمسير الأيام وتراكض الزمن - حين كنت في العاشرة تقريباً - دخلت شبكة الانترنت إلى بيتنا، وبدأت في الدخول عليها، واستخدام الكمبيوتر استخداماً سليماً، في المواقع الدينية والوطنية..
إلا أن الشيطان لم يكن له مجال لتفويت الفرصة، فأبى إلا أن يحرض علي من لا يخافون الله، ولا يرجون لقائه.. بدأت كثير من المواقع الجنسية تراسلني.. في بادئ الأمر كنت أحذف الرسائل، إلا أنني - وفي غفلة عن الله - فتحت إحداها جهلاً!.. فغلبني الشيطان بها قسراً.. إذ جعلتني في حال يرثى لها، إذ أني كلما فتحت وصلة، تبعتها وصلات تتفتح تلقائياً.. وكلما أغلقت موقعاً، انفتح آخر، يرجعني إلى حفرة الجهل والدناء ة..

فقمت من على الحاسب ألطم رأسي، وأبكي على ما وقع بي.. ناشدت الله أن يغفر لي.. ولكن ما من مجال للهرب من مستنقع الهوى!.. إذ أن الشيطان أخذ يندس لي، ويحرضني على الاستمرار، وتعرف المزيد..

فأخذت أعود للمواقع مراراً وتكراراً دون التفات.. في كل مرة أندم وأتوب إلى الله أياماً قليلة.. وما أن تهدأ العواصف، حتى تأتي الأعاصير!.. كنت أعلم كل العلم بجهلي وخطئي، حتى أني كنت أستغل خروج أهل البيت، حتى أخوض غمار المعصية، وشوائك الشيطان..

وبعد هذه الجولات من توبات ومعاصي تليها.. للأسف عرف الشيطان من أين تؤكل الكتف، فصار يغشني ويخدعني في الله، إذ كان يخاطبني : كيف بك تتوب ثم تذنب، أتغافل الله؟!.. هكذا لن يرضى الله عنك إذاً أبداً.. أجل توباتك هذه المؤقتة إلى توبة كبرى، تقلع بها عن كل المعاصي!.. فجعلت أذنب، ولا أطلب العفو من الله، لكي لا أكون منافقاً، وتطور الأمر كثيراً، إذ صاحب هذا النظر المحرم، خروج لمادة المني جبراً عني، بسبب النظر..

فثرت على نفسي بادئ الأمر.. لكن هذه الثورة تبعتها لسعات شيطانية، تذكرني بالتوبة الكبرى.. فتجاهلت الأمر.. لكن الشيطان لم يتجاهل هذا، بل أخذ يحرضني على النظر إلى صور المغنيات في التلفاز.. حتى استدرجني إلى سماع الأغاني..

كل هذا جعلني انطوائياً في المجتمع.. إذ أني أذنب ثم أذهب للصلاة في المسجد جماعة، ومن ثم حضور الدروس.. كنت أخاف مواجهة العابدين والعلماء، لكيلا يروني بصور الحيوانات.. إذ كنت على يقين بأني لست بهذا الشخص!.. كنت أعيب على نفسي هذه الأفعال، أخاف من عرض هذه الأعمال على إمام زماني.. كنت أهاب الموت، وأتوب ما بين الفينة والأخرى.. إلا أنني أقف عاجزاً أمام الصور المحرمة، واستماع الأغاني، أو السباحة في الحمام..

وفي كل محضر أحضره في سفري إلى الأماكن المقدسة، أعاهد الله والنبي أو أئمة الهدى على الإقلاع عن المعاصي!.. وكنت أتمنى في زيارتي للإمام الرضا (ع) أن يدعو الله ليغفر لي، ثم عدت لموطني على أمل التوبة.. لكن ما أن مضت مدة لا تتجاوز الشهرين، حتى عدت لغول الذنوب والمعاصي..

وفي ذلك العام وفقني الله أن أذهب للحج.. وسرت بخطى حثيثة نحو التوبة - رغم وجود صلوات لم أقضيها كانت تفوتني في المدرسة - وعند عودتي كان الشيطان بعيداً عني، حتى إني أقلعت عن سماع الأغاني المحرمة، والنظر المحرم، والعادة المحرمة..

وبعد مرور أكثر من 4 شهور عاودني الهوى، والشيطان نزغ بيني وبين ربي.. إذ زاد لهفي لاستماع الأغاني، وكنت أنظر للصور المحرمة بتلهف حيواني بحت..
لكني كنت أحس ببعدي عن الله، وأتحسر لركضي وراء هذه الملذات الفانية، رغم علمي أكثر من غيري بحرمتها، وكوني من الطبقة المحسوبة على المتدينين في مجتمعنا، وكوني أحد أكثر المواظبين على حضور الفعاليات الدينية..

فجاء ت اللحظة الحاسمة.. اعتكاف في قريتنا.. ذهبت للاعتكاف على يقين صادق بهجر المعاصي وغوائل الذنوب.. وبالفعل قضيت في الاعتكاف كل صلواتي المؤجلة، وعاهدت نفسي بالسير نحو الله بكل كياني.. وبالفعل بعد الاعتكاف كنت أحس بالتغير الكامل..
إني هجرت كل كبائري السابقة.. ثم ذهبت للعمرة بكل توجهي نحو الله.. وكنت أقرأ كتباً عن التوبة وتربية الروح.. فكانت توبة كبرى في حياتي غيرت كل معانيها..
فلم أعد أفكر بتاتاً في معاصيّ السابقة.. بل عدت إلى سابق عهدي، أيام كنت في فترة ما قبل البلوغ، من محافظة على النوافل، ومحاولة أداء صلاة الليل قدر الإمكان..
وكنت أدعو لصاحب الزمان في كل أوقات دعائي، بل وصرت لا أدع للشيطان أي مجال للدخول في نفسي.. وجعلت أحاول إصلاح البعض بالمواعظ.. وأحاول حماية بيوتات بعض أقربائي من مواقع الشر، بإنزال برامج الحماية منها.. وهذا حالي منذ 6 أشهر و نصف!..

ولكن جاء ت الطامة الكبرى، وبعد كل هذا الجهد، وهذه الحياة الجميلة، بعيداً عن مخادع الشيطان.. عاد الشيطان هذه المرة وبحيلة خدعني بها شر خدعة..
كنا نمارس كرة القدم، وإذا بالكرة ترتطم بي في منطقة حساسة جداً.. جاء بها الشيطان على أهبة استعداد.. إذ كنت تلك الليلة أحس بآلام شديدة، ولكني نمت على هذه الآلام.. نزغ لي الشيطان، وأخذ يقول لي : يبدو أنك انتهيت!.. لم تعد رجلاً.. هذه الكرة حطمتك..
وبين خوفي الشديد من أثر الكرة التي اصطدمت بي، حاولت إثارة نفسي دون جدوى..
فأشار علي الشيطان بمحاولة القيام بإثارة نفسي أثناء السباحة فقط، من أجل التأكد..
لكني.. آآآآه!!.. نعم.. وصلت الحالة ذروتها، ووقع ما كنت أخشاه!.

نعم صدمت نفسي شر صدمة، ها أنا خائف أتربص وأتخفى من الموت كما كنت..
نعم أخاف أن يواصل الشيطان مكائده.. فقمت بإزالة كل ما من شأنه أن يعيدني إلى كل ما كنت عليه.. ولكن كيف بي أن أواجه ربي؟!.. فبعد كل هذا الحب لله!.. نعم، كنت أتقرب إلى في كل أفعالي وأقوالي.. فكيف بي أنسى كل هذا، وأعود بعد هذه التوبة، التي أعتبرها أسعد أيام حياتي الماضية؟!.. ماذا لعلي أكون في نظر صاحب العصر والزمان (ع)، الذي كنت أتقرب إليه في قلبي، في أفعالي، وفي مساعيّ؟!.. بل كنت أؤمله في كل النوائب، التي تحل في هذه الأمة!..


مشكلة العنوسة والتأخير فى الزواج فى مجتمعنا

كثيرات هن الفتيات اللاتي انتهين من الثانوية العامة، ولم يجدن طريق للجامعة أو فرصة للعمل، والآن تفكيرهن كله أو نصفه في انتظار الزوج، الذي سيشغل لهن الفراغ القاتل، والروتين الممل، وسيشبع لهن العواطف المكبوتة، من الرغبة في الحب، التي يرونها ويسمعونها، ربما كل يوم على شاشات التلفاز، وذلك بالإضافة إلى الرغبة في الغريزة الجنسية، التي يعتقدون أن الله خلقها لهن للاستمتاع بها، وفي حالتهن لولا العفة وأمر الله، لما زهدن فيها، وكن كما هن فتيات الغرب..

وأيضاً عدد آخر من الفتيات اللاتي انتهين من الجامعة، ولم يجدن فرصة للعمل، وحالهن كالسابقات، إلا أن الوضع أصعب قليلاً : بأنهن أكبر سناً، وفرص الزواج أقل، وهذا وحده يصيب الفتاة بالمشاكل النفسية الكثيرة، التي من أسوأها الإحباط واليأس..

وأيضاً عدد آخر من الفتيات اللاتي وجدن فرصة العمل، وتوفر لهم المال بطبيعة الحال، ولكنهن مازلن يفكرن في الزواج، ويحلمن بحلاوة الزواج، وطعم الأمومة، ولابد أن يشعرن بالغيرة أو الحسد للاتي يصغرنهن سناً وتزوجن قبلهن، ويشعرن بالخوف أكثر مع مرور الوقت.

هذه مشكلة حقيقية، وليست من قصص الخيال، وهذه المشكلة تكبر يوماً بعد يوم، ولا يعني هذا بأن الفتيات سوف يقبلن بالوضع، بما أن عدد كبير بدأ يشاركهن هذه المصيبة، بل يعطي شعوراً كبيراً باليأس، وبأن كل واحدة عليها أن تجد لها طريقة للفرار من هذا الموكب، الذي سوف يغرق بمن فيه، وذلك بتكوين علاقات في الانترنت وغيره، علها تكون وسيلة للتعلق بخشبة تطفو على البحر، للتخلص من الغرق في العنوسة، وهذا حافز لشياطين الأنس بأن يفترسوا هذه الضحية، كما تفعل أسماك القرش.

المشكلة الأكبر في اعتقادي بأن الفتاة ليس لها وسيلة لحل مشكلتها فعلياً، وأن دورها هو انتظار من سيطرق الباب.. وذلك على العكس مع الشاب الذي لو يواجه نفس المشكلة، فإنه بعد ادخار المال أو اقتراضه، فإنه يحل مشكلته بالتقدم لأي فتاة.. كل الفتيات ينتظرن من سيطرق الباب، لكن التي ترى نفسها سمراء أو أقل جمالاً، فإنها تعرف بأن فرصتها للزواج ضئيلة أو نادرة إن لم تكن مستحيلة، وذلك لتوفر عدد كبير من الفتيات الغير متزوجات، والشباب سيختار ذات اللون الأبيض والأجمل والأصغر سناً، لذلك تلك الفتاة الأقل جمالاً، تكون حالتها النفسية أسوأ، وتحاول حل مشكلتها بالطرق السريعة الغير شرعية.

لا أدري هل صحيح الإحصائيات التي تقول أن نسبة الإناث أكثر من الذكور في دول الخليج؟.. فإذا كانت صحيحة هل ستعطيهن انطباعات أفضل أم أسوأ؟!..

منذ سنين وأنا أفكر في حل لهذه المشكلة، ولا أعرف الحل المناسب الكامل الآن، ولكنها فكرة من عدة أفكار تأتي وتروح في عقلي، وأحببت أن أطرحها عليكم، علها تجد من يعدلها أو يبدلها إلى أفضل منها أو يؤيدها كما هي!..

من تعاني من هذه المشكلة تجد آلاف النصائح من الناس مثل : اقرئي القرآن السورة هذه أو تلك أو الآية هذه مع تعداد كذا مرة، أو الدعاء الفلاني، أو الصلاة الفلانية، أو نذور وحلال المشاكل، وتوسل وغيرها.. ولا تجد الفتاة من أثر أو نتيجة فتبكي وتبكي، وتحاول مرة وأخرى، وتزور الإمام هذا وتتوسل بذلك ولا نتيجة..

ويقول لها البعض من أهل الدين : ربما ذلك ليس في مصلحتك، وعليك بالصبر أو الاقتناع بوضعك، وهذا ما لا تحبه الفتاة، فأن يكون عندها أمل خير من أن لا يكون هناك أمل، ولكن الصبر مر، وقد تقول الفتاة : لا أستطيع أن أصبر مع كل هذه الإغراء ات التي حولي فماذا أفعل؟..

أن الفتاة التي تدعو وتدعو ولا يستجاب لها، ولا يكون في قلبها إيمان قوي، ولا تستطيع الصبر، فإنها تلجأ إلى طريقين - وهما أسوأ الحلول -: إما الإشباع بالحرام، أو التخلص من هذه الدنيا المرة بالانتحار.. وهما ما يطمح له الشيطان الأول، الذي يريد إدخال بني آدم معه النار..

وقد تقول الفتاة : أن المجتمع اشترك بهذه الجريمة، لأنهم ينظرون إلى المرأة المتزوجة، أفضل من غير المتزوجة اجتماعياً، حتى أن البعض لا يفضلونها معهن في حديثهن.. فالنظرة العامة بأن الفتاة المتزوجة امرأة كاملة وإن كانت أصغر، والفتاة الغير متزوجة بنت وإن كانت أكبر.. وهناك قيود على البنت الغير متزوجة، فهذا عيب، وذلك عيب، من قبيل العادات والتقاليد.

ليس هناك شك في قيمة القرآن والدعاء والصلاة والتوسل في قضاء الحوائج، لكن عندما نتكلم عن مشكلة كبيرة وتأخذ في الازدياد يوماً بعد يوم، فإن هذه الوسائل فعلياً لن تحل المشكلة مائة بالمائة، لكنها سوف تساعد في حلها بأمر الله.. كما أننا إذا مرضنا لا نكتفي بهذه الوسائل فقط للعلاج، لكننا نقدمها مع مراجعتنا للطبيب الذي يصف لنا الدواء.. فكما لو أن بوادر وباء مثل : إنفلونزا الطيور ظهرت في بلد، فلا أحد يصدق بأنهم سيكافحونه بقراء ة القرآن والدعاء فقط، لكن هذا بالإضافة إلى العمل الذي يحتاجه.

(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

أفهم من هذه الآية بأن الله تعالى لن يساعدنا في أمر، حتى نبذل ما نستطيع، ونبدأ العمل، وهو يكمله ويحقق النجاح.. لذلك في مشكلة مثل هذه : علينا أن نبحث عن حل، ونحاول تحقيقه، وهو يعلمنا الباقي, ولم أجد حلول أفضل من الحلول التي أعطاها الله لنبيه (ص):
1 - تعدد الزوجات. 2 - المتعة أو الزواج المؤقت.
لكن لظروف هذا الزمان، فإن الخيار الأخر مرفوض في هذا الوقت..
أما الخيار الأول وهو تعدد الزوجات فهو الحل، لكن ثمة مشاكل وضعت أمام هذا الحل :
1 - رفض المرأة من زواج زوجها من أخرى.
2 - رفض الفتاة من الزواج برجل متزوج من أخرى.
3 - صعوبة الزواج من زوجة ثانية، بالنسبة لمصاريف الحياة، وضعف إمكانية الزوج.

لو سألنا أكثر الرجال ما رأيك في الزواج من زوجة ثانية، فإنه يؤيده في نفسه، لكن بسبب المشاكل التي يتوقعها من الزوجتين، وضعف الإمكانات المالية في هذا الزمان - وهو السبب الأهم عند الرجل - فإنه يرفض.

(ما لا يدرك كله لا يترك كله)

هناك مثل عند المصريين سمعته في مسلسل يقول : (نقسم البلد نصفين)!..
هذا المثل، مع الحديث الذي فوقه الذي أعتقد أنه مروي عن الإمام علي (ع)، والآية الشريفة التي ذكرتها سابقاً أعطوني هذه الفكرة، وهي : لماذا الفتاة تبقى تنتظر إلى وقت غير معلوم لزوج قد يأتي وقد لا يأتي؟.. لماذا لا تقبل بالزواج برجل متزوج من امرأة أخرى بدل من العنوسة؟..
إذا كان الرجل لا يستطيع بأن يتزوج أخرى، لضعف إمكاناته المالية، لماذا لا تساعده تلك الفتاة، التي ترغب في الزواج ولديها مال من الوظيفة، بأن يتزوجها؟..

الفتاة الموظفة لديها مال ولا زوج، وهو ممكن أن يتزوجها وليس لديه المال، فبإمكانها أن تجعل المهر أقل ما يمكن مثل : كتاب الله تعالى (القران الكريم)، حتى يكون هذا الزواج مبارك..
المهر من حق هذه الفتاة، فباستطاعتها بأن تحدده كما تريد، أو تتنازل عنه بعد الزواج.. مصاريف الزواج تستطيع أن تلغي ما تشاء، وتبقي على ما تشاء..
كما لو أنها رجل وتريد الزواج، فإنها تدفع لزواجها، لكنها لن تدفع للزوج، بل ستدفع لنفسها : (1 - ستقلل المهر.. 2 - ستدفع للحفلة التي هي تريدها.. 3 - بما أنها موظفة ولديها راتب، سوف تختار الشقة التي تريدها، وستدفع الإيجار، وتؤثثها كما تحب).

الزوج في هذه الحالة سيكون لها ما تحب - زوج بكامل الحقوق الشرعية - إلا أنها تتكفل بمصاريفها، ولو كانت تقنع بما يستطيع أن ينفق عليها فليس هناك مشكلة.

أما بالنسبة للفتاة التي لا تعمل : فهذه الفتاة تعيش في أسرة، ولها والد ووالدة يتمنون زواجها ولا أن تكون عانس ؛ وحتى أن بعض الآباء يقول في نفسه : بأنه مستعد على أن يعطي من يريد الزواج من ابنته مهراً.. ويعتبر الأب أن من يتزوج ابنته قد قدم له معروفاً، بأنه حفظها من العنوسة والحرام، وأعطاها كيان اجتماعي كمتزوجة، وجعل منها أماً..

فالاقتراح هنا أن يساهم الآباء في تزويج بناتهم وذلك بواسطة :

(1 - تقليل المهر إلى أقل ما يمكن.. 2 - تقليل مصاريف الزواج، والمساهمة الكبيرة في هذه المصاريف.. 3 - إما أعطاء الزوج غرفة في بيت الأب للزواج، أو المشاركة الحقيقية في استئجار شقة لهذه البنت بين الزوج والأب، بالاتفاق على النسبة في الوقت الحالي، إلى أن تتغير أوضاع الزوج المالية إلى الأفضل).

إذا تزوج كل رجل زوجة ثانية فقط، فإن المشكلة حلت بنسبة كبيرة، وأعتقد أن هذا الزواج جمع ما بين فكرة تعدد الزواج، وفكرة الزواج المؤقت.



وسائل الإثارة الحديثة .. كيف يتغلب الشباب

وسائل الإثارة الحديثة.. كيف يتغلب الشباب عليها؟!..

يتعرض الشباب في فترة المراهقة وما بعدها، إلى سيطرة الهاجس الجنسي على تفكيرهم على نحو ملح ومسيطر.
وبسبب صعوبة الزواج الذي يؤمن الممارسة الجنسية المشروعة، ومسؤولياته وتكاليفه الباهظة، التي تؤخر سن الزواج لدى الشباب في مجتمعاتنا.. يعمد بعض الشباب إلى وسائل الإثارة لإرواء رغباتهم.
أبرز وسائل الإثارة الجنسية :
ولعل أبرز وسائل الإثارة، المشهد العاطفي الحار الذي يمكن أن يشاهده الشاب في التلفزيون، في سياق فيلم سينمائي عربي أو أجنبي، وهو مشهد بات طبيعيا في عرف الرقابة عموما.
وثمة الصور شبه العارية، التي باتت تحفل بها المجلات، أو التي يتم تداولها بين المراهقين.. وصولا إلى المحطات التي تعرض أفلاما جنسية إباحية، والتي قد يقع الشاب عليها مصادفة وهو يقلب بين المحطات الفضائية، لكنه قد يجد نفسه بعد فترة منساقا للبحث عنها.. وثمة النكت الجنسية، أو قصص المغامرات المبالغ بها، التي تروى بكثرة في المجالس الاجتماعية.
سبعة طرق لمقاومتها :
وهنا يمكن القول : إن الشباب بإمكانهم أن يقاوموا كل وسائل الإثارة تلك، متى وضعوا نصب أعينهم : أن الانجراف فيها، أمر يحمل لهم الضرر والأذى، فيلتهم وقتهم، ويستنزف أموالهم وصحتهم.. وقد يحول دونهم ودون بلوغ ما يبحثون عنه من نجاح دراسي أو مهني.
إلى جانب القناعة وقوة الإرادة، ثمة وسائل وخطوات يمكن ابتاعها في حياتنا اليومية :
1 - غض البصر عموما، عما تعتقد أنه يمكن أن يشكل عامل إثارة جنسية بالنسبة لك، وأنت أقدر على تحديد ما هي تلك المثيرات بنفسك.
2 - الابتعاد عن الوحدة، والاندماج في الجلسات الأسرية والعائلية، لأن وجودك في غرفة مغلقة لوحدك، يؤدي إلى التفكير بأن لديك الفرصة لكي تقوم بعمل ما لا تستطيع عمله وأنت بين آخرين.
3 - ممارسة هواية فكرية أو فنية أو ذهنية، مثل : القراء ة، أو الرسم، أو التصميم الغرافيكي، أو أية هواية تحبها يمكن أن تملأ وقت فراغك.
4 - ممارسة هواية رياضية تتطلب جهدا جسديا، لأن هذه تؤدي إلى تفريغ طاقتك الفائضة.
5 - الابتعاد عن تناول الأطعمة، التي تؤدي إلى تحقيق نوع من الإثارة أو الحرارة الجسدية، مثل : البهارات، والشوكولا، والأطعمة الحارة.
6 - تحديد أهداف وطموحات مرحلية، تسعى لتحقيقها، بما يخلق لديك حالة إصرار وترقب، تغطي قليلا على الفراغ العاطفي.
7 - إقامة علاقات صداقة مع زملاء أو رفاق تثق بهم، وتشاركهم نشاطاتك الخاصة.. لكن رغم ذلك، يبقى التأكيد على أهمية الإيمان الشخصي والإرادة، والتفكير المتوازن، والنظر إلى الدافع الجنسي، باعتباره حالة مرتبطة بالزواج المشروع، هو السند الحقيقي لأية مقاومة تصل بك إلى بر الأمان.



يــــــــــــا مولاي

اللهم صل على محمد وال محمد

إلهي عظم البلاء وبرح الخفاء وانكشف الغطاء وانقطع الرجاء ، وضاقت الأرض ومنعت السماء وأنت المستعان وإليك المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء ، اللهم صل على محمد وآل محمد أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم ، وعرفتنا بذلك منزلتهم ، ففرج عنا بحقهم فرجاً عاجلاً قريباً كلمح البصر أو هو أقرب ، يا محمد ياعلي ياعلي يامحمد أكفياني فإنكما كافيان وانصراني فإنكما ناصران،يا مولانا ياصاحب الزمان الغوث الغوث الغوث ، أدركني أدركني أدركني ، الساعة الساعة الساعة ،العجل العجل العجل ، يا أرحم الراحمين ، بحق محمد وآله الطاهرين



سألنى الناس عن سر ولهى

سألنى الناس عن سر ولهى وجنونى بك

يا جمر الاحساس

لم أنا دوما شريد البال وحبيس الانفاس

ما عرفوا أنى أحاكى السماء وأجالس الماس

متيم فى العشق بكل الحواس

حوريتى حبيبتى أجيبى سؤال الناس

أخبريهم أنى عرفت امراة تختصر الاجناس

عرفت امراة يمتد حبها من بحر العرب حتى فاس

عرفت امراة تكسوها أنوثه

وبراءة طفل وقت النعاس

فهى حبيبتى ملكيتى

وأنا عبد يعلن الطاعة والولاء

أصل النهار بالمساء

على متنها تعلمت العشق جبت الخلجان

تصارعنى كالموج بقوة وعنفوان

تبادلنى الحب وتصدنى فى ذات الاوان

حالك شعرها وثغرها بلون الارجوان

من اقتراب منه لسعته النيران

وأنا وحدى أعشق لهيب الثغر وجمر النيران

أضيع معها بين الصد والقبول وقضم الاسنان

كيف اراضيها وهى المد ولجزر والوصل والبعاد

أحبها مشاكسه تهوى العناد

أحبها ملاكا بين العباد

تتقن دور الاسير ودور الجلاد

هذه حبيبتى بكل ما فيها من طهر والحاد

ترمى الطعم بعينها وتنتظر الصياد

صوتها الاجش يشعلنى رغبات

ويزداد اللهيب حين اسمع تلك الاهات

لا تكثرت بصوت التنهدات فالعشق

أمد وأنت فى البدايات.........



أهلاً و سهلاً

الصفحة الأولى
من أنا؟
الأرشيف
أصدقائي
صوري

وصلات

أفلام شيعة
وعد
جريدة الوطن
شبكة السراج
راصد
سبق
أبى ذر الحلواجى
قناة المعارف
الانتقاذ
ملتقى البحرين
تدوال


الأقسام


آخر المقالات

الحـــــــــــب فصول
الفتيات بين الاختطاف والهروب وفجوات التربية
مسؤلية المجتمع تجاه خطر انهار الاسرة
قصة شاب ممزوجة بالندم
مشكلة العنوسة والتأخير فى الزواج فى مجتمعنا

أصدقائي